انضم الآن

كمال الأجسام بين الهوس بالمظهر والمخاطر الصحية

كمال الأجسام بين الهوس بالمظهر والمخاطر الصحية

أحصل على تذكرة يوم مجاني الأن!

  • أبو ظبي
  • العين
  • الشارقة
  • دبي
  • المحرق
  • سار
  • الخبر
  • الدمام
  • الرياض
  • جدة
الرجاء اختيار المدينة

أصبحت صالات كمال الأجسام وجهة معتادة لدى الشباب على مدار السنة، إلا أن الإقبال عليها يشهد ارتفاعا ملحوظا مع اقتراب فصل الصيف، خاصة من قبل المهتمين ببناء الأجسام والحصول على قوام ممشوق وعضلات بارزة.

 

دوافع الشباب متنوعة، فمنهم من يسعى وراء اللياقة والصحة، وآخرون يتطلعون إلى مظهر جذاب يلفت الأنظار.

 

لكن السعي السريع نحو تحقيق النتائج يدفع البعض إلى اختصار الطريق باستخدام الهرمونات والعقاقير والمنشطات، رغم التحذيرات المتكررة من آثارها الجانبية التي قد تكون خطيرة على الصحة. لا يخفي كثير من ممارسي كمال الأجسام تعاطيهم لهذه المواد، بل يعتبرونها ضرورية للوصول إلى البنية العضلية المثالية في وقت قصير، دون الالتفات للمخاطر المحتملة.

 

توقعات غير واقعية وشغف بالشكل الخارجي

يرى عدد من الشبان أن بناء العضلات يمنحهم شعورا بالثقة والجاذبية. طارق (27 عاما)، الذي بدأ ممارسة هذه الرياضة منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، يقر بأن أحد أسباب انضمامه لصالة الرياضة هو لفت انتباه الفتيات.

 

في حين يصف إلياس (24 عاما) كمال الأجسام بأنها وسيلة للمحافظة على الصحة والشكل في آن واحد، خصوصا خلال موسم الصيف. كلاهما يعترف باستخدامه للهرمونات بغرض تسريع عملية بناء العضلات.

 

محمد، طالب في المعهد الوطني لتكنولوجيا الرياضة، يربط هذه الرياضة بتعزيز الثقة بالنفس، وقد بدأ ممارستها منذ ثلاثة أشهر فقط، ويستخدم الهرمونات باعتدال مع اتباع نظام تدريبي محدد. بالنسبة له، فإن آثار العقاقير الجانبية مبالغ فيها، بل يرفض الاعتراف بخطورتها.

 

أما زميله جهاد، الطالب الفلسطيني، فيقر بأن الهرمونات قد تسبب آثارا جانبية، إلا أنه لا يعتبرها خطيرة بما يكفي للامتناع عن استخدامها، خاصة وأن العديد من الشباب يستخدمونها. ويعزو جهاد ومحمد استعمالهما لتلك العقاقير إلى رغبة مشتركة في بناء جسم قوي خلال فترة زمنية قصيرة، لأسباب اجتماعية وشخصية، أبرزها الظهور بمظهر لافت على الشاطئ.

 

رؤية الفتيات: عضلات مفرطة ومواقف سلبية

رغم أن كثيراً من الشباب يعتقدون أن الأجسام المفتولة تثير إعجاب الفتيات، إلا أن العديد من الشابات يعبرن عن رأي مغاير. فجميلة ترى أن بعض من يمارسون كمال الأجسام يتصرفون بطريقة غير طبيعية، سواء في مشيتهم أو مظهرهم العام، وتعتبر أن هؤلاء يهتمون بالمظهر على حساب الجوهر، وغالبا ما يفتقرون للوعي الصحي حول خطورة العقاقير.

 

أما سهام، فتعتقد أن كمال الأجسام لا ترقى إلى أن تكون رياضة بالمعنى الحقيقي، واصفة إياها بـ"لعبة المرايا" نظرا لانشغال الشباب بمظهرهم أكثر من مضمونهم. وتذهب إلهام إلى حد القول إن الأجسام الضخمة تبعث على الخوف أحيانا، وتذكر شقيقها كمثال على هذا الهوس، حيث أصبح يصرف مبالغ طائلة على المكملات مثل "الميغاماس"، متجاهلا مسؤولياته الأخرى.

 

المنشطات بين التجربة والتجارب المؤلمة

بوعلام، مدرب في إحدى صالات الرياضة، يؤكد أنه استخدم جميع أنواع "الستيرويدات" ولا يزال يتعاطاها، معتبرا أنها ضرورية لبناء جسم بطل. لكنه يشدد على أهمية الاستخدام المعتدل وتحت إشراف طبي، محذرا من بعض الأنواع المنتشرة بين الشباب، مثل "الأنسولين" و"الإيفيدرين"، التي يرى أنها مميتة، بل يعرف شخصيا من فارقوا الحياة نتيجة استعمالها.

 

في المقابل، يعارض سيد علي هذه الممارسات بشدة، ويصف المنشطات بأنها خط أحمر لا يجب تجاوزه. يرى أن الإرادة والنظام الغذائي السليم والتدريب المتواصل كفيلة بتحقيق الجسم المثالي دون الحاجة لأي منشطات. وقد فاز بعدة بطولات وطنية دون أن يتناول أيا من تلك المواد، مكتفيا باتباع نظام غذائي صارم وإن كان مكلفا.

 

تحذيرات الأطباء: خطر داهم يهدد حياة الشباب

الأطباء والمختصون يدقون ناقوس الخطر، مشيرين إلى أن التعاطي المفرط للمقويات والهرمونات قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة، منها الوفاة المفاجئة. ويؤكد الأطباء أن هذه المواد غالبا ما تُشترى من مصادر مجهولة وغير مرخصة، ما يزيد من خطورتها.

 

ومن الأعراض الشائعة الناتجة عن هذه المواد: ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات في الكلى والكبد، حب الشباب، تساقط الشعر، مشاكل في التبول، وحتى أمراض قد تؤدي إلى العقم أو السرطان.

 

ويحذر المختصون من أن العبث بالنظام الهرموني قد يتسبب في أضرار يصعب علاجها، خصوصا عند تناول هرمون التستسترون بشكل غير طبي، حيث يؤدي ذلك إلى ضمور في الخصيتين، ضعف جنسي، وأحيانا إلى العقم الدائم.

 

أما هرمون النمو، الذي تفرزه الغدة النخامية بشكل طبيعي، فقد يؤدي استخدامه خارج إشراف طبي إلى تدمير الخلايا المسؤولة عن إفراز الهرمون الذكري وإلى ظهور أمراض سرطانية.

 

البديل الآمن: نظام طبيعي متكامل

ينصح الأطباء جميع الشباب بالابتعاد عن هذه "السموم"، وبناء أجسامهم من خلال ممارسة الرياضة المنتظمة واتباع نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى الهرمونات أو العقاقير، فالصبر والمثابرة هما الطريق الآمن نحو الصحة والشكل الجيد دون المخاطرة بالحياة.

 

المصدر: elmaouid

 

الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة جيمنيشن هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن.

احصل على تجربتك المجانية اليوم

سجّل الآن