لياقة سائقي الفورمولا ١: الإعداد البدني خلف المقود
أحصل على تذكرة يوم مجاني الأن!
سائق الفورمولا ١ رياضي محترف
من السهل الاعتقاد أنّ السيارة تقوم بكل العمل، لكنّ الواقع غير ذلك. خلف المقود يجلس واحد من أكثر الرياضيين لياقةً في العالم، والأرقام تفسّر السبب. في المنعطف السريع يتحمّل السائق قوة جانبية تتراوح بين ٤ و٥ أضعاف قوة الجاذبية، وقد تقترب من ٦ أضعاف، بينما يصل الكبح الشديد إلى نحو ٦ أضعاف أيضًا. عند خمسة أضعاف الجاذبية يصبح وزن الرأس مع الخوذة خمسة أمثاله المعتاد، ويتكرّر ذلك مئات المرّات في السباق الواحد. الحفاظ على الدقّة والجسم يُدفع في كل اتجاه مهارة مكتسبة بالتدريب، لا موهبة فطرية.
الرقبة: أكثر عضلة يجري تدريبها
أوضح مثال على ذلك هو الرقبة. لتثبيت الرأس في وجه تلك القوى، يبني السائقون قوة رقبة لا يفكّر فيها معظمنا، إذ يتدرّبون حتّى يتمكّنوا من تحريك ما يصل إلى نحو ٤٠ كيلوغرامًا بعضلات الرقبة وحدها، ويُعدّون أصحاب أقوى الرقاب في رياضة المحرّكات. ولا يحدث ذلك مصادفةً: يدرّب النخبة الرقبة خمس مرّات أسبوعيّا أو أكثر باستخدام أشرطة المقاومة والخوذات المثقلة وأجهزة مخصّصة تحاكي شدّ المنعطف. وفي فترة الإعداد الشتوية يرتفع حجم التدريب؛ إذ ذكر فالتيري بوتاس أنّه يتدرّب نحو ستة أيام في الأسبوع.
الجذع والساقان ودوّاسة كبح بقوة ١٦٠ كيلوغرام
القوة لا تتوقّف عند الرقبة. يضغط السائق على دوّاسة الكبح بقوة تقارب ١٦٠ كيلوغرامًا، ما يجعل قوة الساقين مهمّة، بينما يمنحه جذعٌ قوي ثابت القدرة على ضبط التوجيه والتسارع والكبح بدقّة رغم محاولة الجاذبية دفعه جانبًا. لذلك تركّز تمارينهم على تدوير الجذع المثقل، وتمارين مقاومة الدوران، والبلانك، لبناء ثبات الوسط الذي تتطلّبه القمرة.
المحرّك الداخلي: تحمّل القلب في حرارة تتجاوز ٥٠ درجة
ثمّ تأتي الحرارة. قد تتجاوز حرارة القمرة ٥٠ درجة مئوية، وعلى مدى سباق يستمرّ نحو ٩٠ دقيقة يبقى نبض السائق فوق ١٧٠ نبضة في الدقيقة لفترات طويلة، أقرب إلى جرٍ شديد منه إلى قيادة هادئة. هذا يتطلّب جهازًا هوائيّا حقيقيّا، ولذلك تقيس الفرق أقصى استهلاك للأكسجين وتضع معايير مثل قطع أكثر من ٩٠٠ متر في جهدٍ أقصى مدّته ثلاث دقائق. وتكلّفهم الحرارة كثيرًا: قد يفقد السائق ما يصل إلى نحو ٤ كيلوغرامات من وزنه عرقًا في أشدّ السباقات حرارةً، وقد قال لويس هاميلتون إنّه يفقد ما يقارب ٤ كيلوغرامات في نهايات الأسبوع الأكثر حرارة، ولهذا يُعامل الترطيب كجزء من التدريب لا كأمرٍ ثانوي.
أضف إلى ذلك تدريب ردّ الفعل — تمارين بسيطة كالتقاط كرة التنس قبل الحصّة — وتغذية منتظمة غنية بالعناصر، لتكتمل الصورة: قوة، ومحرّك، وتحمّل للحرارة، وردود فعل سريعة تُبنى على مدار العام.
| المتطلّب | ما يواجهه السائق |
|---|---|
| قوة المنعطف | نحو ٤–٥ أضعاف الجاذبية، وذروة تقارب ٦ |
| الكبح | حتّى نحو ٦ أضعاف، وقوة ١٦٠ كيلوغرام على الدوّاسة |
| نبض القلب | فوق ١٧٠ نبضة في الدقيقة لفترات طويلة |
| الحرارة | قمرة تتجاوز ٥٠ درجة، وفقدان يصل إلى ٤ كيلوغرامات عرقًا |
ما الذي يمكنك الاستفادة منه في النادي
لن تتحمّل ٦ أضعاف الجاذبية في طريقك إلى العمل، لكنّ مبادئ التدريب تنطبق عليك أكثر ممّا تتوقّع، وتصنع برنامجًا متكاملًا فعلًا. وإليك النسخة العملية على أرض النادي:
- ابنِ جذعًا ثابتًا. تمنحك تمارين البلانك ومقاومة الدوران مثل «بالوف بريس» التحكّم نفسه الذي يعتمد عليه السائق، ويمكنك تعلّم أدائها الصحيح في مكتبة التمارين لدينا.
- وسّع محرّكك. قاعدة هوائية ثابتة مع فترات قصيرة عالية الشدّة هي تحديدًا ما يبني قلبًا يتحمّل المجهود العالي، وهي فكرة تمارين الهيت.
- احترم الحرارة. في صيف الخليج، اشرب الماء قبل التمرين وأثناءه وبعده، ودع جسمك يتأقلم تدريجيّا بدل إجهاده.
- ضع خطّة كالمحترفين. لا يتدرّب السائقون بالتخمين؛ وإن أردت البنية نفسها، يستطيع مدرّبونا الشخصيون تصميم برنامج حول أهدافك.
انقل شيئًا من هذا الانضباط إلى تدريبك
لا تحتاج إلى مقعد سباق لتتدرّب بجدّية. سواء أردت جذعًا أقوى، أو محرّكًا أكبر، أو مجرّد سبب للحركة هذا الأسبوع، فإنّ العمل الصادق المنتظم نفسه هو ما يوصلك. تعالَ وجرّب جيمنيشن مع يوم مجاني وأنجز حصّة حقيقية — دون أي ضغط.
المصادر:
formula1.com
motorsport.com
gulfnews.com
الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن.
احصل على تجربتك المجانية اليوم