تنطلق في السابعة من صباح الجمعة فعاليات سباق مدينة دبي الدولية للقدرة للإسطبلات الخاصة لمسافة 120 كيلومتراً في مدينة دبي الدولية للقدرة بسيح السلم، ضمن روزنامة موسم سباقات القدرة والتحمل 2025–2026.
السباق يقام بنظام «التسعيرة» المخصص لملاك الإسطبلات الخاصة، وينظمه نادي دبي للفروسية بالتعاون مع اتحاد الإمارات للفروسية والسباق، مع مشاركة 95 فارساً وفارسة مسجلين في اتحاد الإمارات للفروسية والسباق والاتحاد الدولي للفروسية FEI بعد استيفاء شروط التأهل الفنية والبيطرية.
هذا الحدث يمثل واحدة من المحطات البارزة في أجندة سباقات القدرة في دبي، ويعكس مكانة مدينة دبي الدولية للقدرة كأحد أهم ميادين رياضة التحمل على مستوى العالم.
أولاً: ما الذي يميز سباق «التسعيرة»؟
سباق للإسطبلات الخاصة ومسافة كاملة
بحسب أحمد راشد الكعبي، المدير العام لنادي دبي للفروسية، يقام السباق بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع تخصيص جوائز مالية كبيرة لملاك الخيول وأصحاب المراكز المتقدمة.
هذا النوع من السباقات لا يقتصر على التتويج، بل يرتبط أيضاً بتطوير قاعدة الخيول والفرسان في الدولة.
معنى نظام «التسعيرة»
السباق يوصف بأنه «مقام بنظام التسعيرة» بهدف اكتشاف واقتناء أفضل خيول القدرة. الفكرة الجوهرية هي ربط الأداء في الميدان بتقييم الخيل فنياً واقتصادياً، بحيث تتحول النتائج إلى مؤشر عملي على قيمة الخيل وقدرته على خوض سباقات محلية ودولية أكبر في المستقبل.
لهذا أصبح «سباق التسعيرة» محطة ثابتة في مواسم مدينة دبي الدولية للقدرة، وغالباً ما يشهد بروز أسماء فرسان وإسطبلات خاصة جديدة تتقدم إلى الواجهة.
ثانياً: كيف تُقيَّم الخيول في سباق القدرة؟
ما وراء السرعة في سباقات التحمل
النتيجة في سباقات القدرة لا تُحسم بالسرعة وحدها، بل من خلال منظومة تقييم متكاملة تراعي سلامة الخيل قبل كل شيء.
السباق المذكور يعتمد، وفق ما أوضحه التقرير، على تقييم أداء الخيل والفرسان بناءً على عدة عوامل تشمل:
-
جاهزية الخيل في نقاط الفحص البيطري
-
معدل نبضات القلب وقدرته على الانخفاض إلى المستوى المطلوب خلال فترة زمنية محددة
-
خلو الخيل من العرج أو علامات الإجهاد المفرط
-
التزام الفارس بخطط السرعة والتبريد والاستراحة
القواعد البيطرية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للفروسية (FEI) تشدد على نظام «الفيت غيت» الذي يتضمن فحصاً طبياً للخيل في كل مرحلة، مع إلزامية استبعاد أي خيل لا يحقق معايير السلامة المحددة من حيث النبض والحركة والحالة العامة.
هذه المنظومة تجعل سباقات القدرة منصة تقنية شديدة الدقة، تجمع بين تكتيك الفارس، وبرنامج الإعداد، والعناية البيطرية، وجودة إدارة الإسطبل.
ثالثاً: دور دعم القيادة والجهات المنظمة
أحمد راشد الكعبي شدد في تصريحه على أن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتنظيم سباقات مخصصة للإسطبلات الخاصة تمثل ضمانة حقيقية لنجاح الحدث واستدامته، وتأتي ضمن دعم سموه اللامحدود للفروسية ورياضات القدرة في الدولة.
من جهة أخرى، يعكس التعاون المستمر بين نادي دبي للفروسية واتحاد الإمارات للفروسية والسباق نموذجاً تنظيمياً متقدماً، حيث تنظم هذه الجهات إلى جانب مدينة دبي الدولية للقدرة مهرجانات كبرى مثل مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقدرة ومهرجان ولي عهد دبي للقدرة، وكلها تقام في سيح السلم وتستقطب نخبة الفرسان والخيول عالمياً.
هذا التراكم من البطولات يعزز مكانة الإمارات كإحدى أهم الدول في رياضة القدرة والتحمل، ويمتد أثره إلى تطوير صناعة الخيل والقطاع البيطري والخدمات المساندة المرتبطة بها.
رابعاً: مكانة مدينة دبي الدولية للقدرة في موسم 2025–2026
برنامج سباقات القدرة والتحمل للموسم 2025–2026 في الإمارات يضم 59 سباقاً، منها 24 سباقاً في مدينة دبي الدولية للقدرة بسيح السلم، ما يعكس كثافة النشاط في هذا الميدان تحديداً.
ويعتبر سباق «التسعيرة» للإسطبلات الخاصة جزءاً من هذه الرزنامة، إلى جانب سباقات تأهيلية دولية وسباقات كبرى مثل:
-
تحدي سيح السلم للقدرة
-
سباق كأس الوصل للقدرة للإسطبلات الخاصة
-
مهرجان محمد بن راشد للقدرة
-
مهرجان ولي عهد دبي للقدرة
هذا التنوّع في المستويات والمسافات (من 40 إلى 160 كيلومتراً) يجعل من مدينة دبي الدولية للقدرة نقطة التقاء للإسطبلات الخاصة، الإسطبلات الحكومية، والفرسان الدوليين الباحثين عن سباقات عالية التنظيم ومعايير صارمة لسلامة الخيل.
خامساً: ماذا يعني سباق «التسعيرة» للإسطبلات الخاصة؟
منصة لإبراز الخيل والفرسان
سباقات التسعيرة تشكل فرصة مثالية للإسطبلات الخاصة للأسباب التالية:
-
إبراز خيول قادرة على المنافسة في مسافات 100–120 كم وفق معايير FEI
-
استقطاب عروض شراء أو شراكات مع إسطبلات كبرى بعد إثبات جودة الخيل في الميدان
-
منح الفرسان الشباب مساحة تنافسية عالية المستوى مع حماية واضحة لسلامة الخيل
في السنوات الماضية، شهد هذا السباق تتويج أسماء جديدة في عالم القدرة مثل ميرة الأنصاري، حميد الحوسني، ومحمد الكعبي، قبل أن تتوج ليلى المرزوقي في نسخة 2025 لسباق التسعيرة لمسافة 120 كم المخصص للإسطبلات الخاصة.
مكاسب فنية وتنظيمية
من زاوية فنية وتنظيمية، يحقق سباق التسعيرة عدة مكاسب:
-
رفع مستوى المنافسة في فئة الإسطبلات الخاصة
-
توسيع قاعدة الخيول المؤهلة للمشاركة في السباقات الدولية
-
تعزيز ثقافة التخطيط طويل المدى في الإسطبلات من حيث الإعداد التدريبي والبيطري
سادساً: ماذا يتعلم الرياضي من سباقات القدرة؟
رغم أن الحديث هنا عن خيل وقدرة وتحمل عبر 120 كيلومتراً، فإن مبادئ الإعداد في هذه السباقات تشبه كثيراً مبادئ الإعداد لدى الرياضيين والعدائين:
-
التدرج في الحمل والتخطيط للموسم
الخيول لا تدخل سباق 120 كيلومتراً من فراغ، بل عبر برنامج تدريبي متدرج، تماماً كما يحتاج العداء أو ممارس الجري إلى خطة تمتد لأسابيع قبل الماراثون أو السباق الطويل.
-
أهمية الاستشفاء والتغذية
كما تهتم الإسطبلات بتغذية الخيل وترطيبه واستشفائه بعد كل مرحلة، يحتاج الرياضي البشري إلى نوم كافٍ، وترطيب جيد، وتغذية متوازنة تدعم الأداء والتحمل.
-
التحكم في السرعة والجهد
الخيل الذي يبدأ بسرعة زائدة قد لا يكمل السباق بسبب الإعياء أو ارتفاع النبض. الأمر نفسه ينطبق على العدائين والرياضيين الذين يبالغون في السرعة في بداية الجهد.
إذا كنت من عشاق الجري أو رياضات التحمل وتعيش في دبي، يمكنك الاستفادة من هذه المبادئ وتطبيقها عملياً من خلال برنامج تدريبي منتظم في أحد نوادي GymNation في دبي. كما يمكن الاستفادة من خطط التدريب والنصائح المتاحة عبر مقالات اللياقة في Fitness Hub لتطوير قدرتك على التحمل بشكل آمن ومتدرج.
المصدر: alkhaleej.ae
الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن