انضم الآن

المشي المتقطع طريقة فعالة لتحسين الصحة الجسدية والنفسية

المشي المتقطع طريقة فعالة لتحسين الصحة الجسدية والنفسية

أحصل على تذكرة يوم مجاني الأن!

  • أبو ظبي
  • العين
  • الشارقة
  • دبي
  • المحرق
  • سار
  • الخبر
  • الدمام
  • الرياض
  • المدينة المنورة
  • جدة
الرجاء اختيار المدينة

يعد المشي من أبسط التمارين الرياضية التي تناسب مختلف الأعمار والقدرات، كما أنه خيار فعال لمواجهة التوتر والاكتئاب وتحسين اللياقة البدنية.

 

ومن بين أساليب المشي التي حظيت باهتمام متزايد مؤخرا ما يعرف باسم المشي المتقطع أو ما يسمى بالمشي الياباني، وهي تقنية تعزز الفوائد الصحية للمشي من خلال الجمع بين فترات من المشي السريع وأخرى بوتيرة أبطأ.

 

انطلقت هذه الطريقة من دراسة أجراها فريق بحثي بقيادة هيروشي نوز في اليابان قبل نحو عقدين. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن من مارسوا هذا النوع من المشي، خاصة من كبار السن ومتوسطي العمر، سجلوا انخفاضا في ضغط الدم وتحسنا في قدرة القلب والرئتين، مع تقوية عضلات الفخذ مقارنة بمن مارسوا المشي المعتدل المستمر.

 

واعتمد البرنامج على المشي السريع ثلاث دقائق تليها ثلاث دقائق بوتيرة أبطأ، لمدة ثلاثين دقيقة يوميا، على الأقل أربعة أيام أسبوعيا.

 

الدكتورة شيزوي ماسوكي من جامعة شينشو، أوضحت أن هذا الأسلوب أدى إلى نتائج ملحوظة خلال خمسة أشهر، في حين لم تظهر التحسينات نفسها لدى من التزموا بنمط المشي المتوسط دون تغيير في الوتيرة. وأشارت إلى أن الهدف من 10000 خطوة يوميا لم يعد يشكل معيارا أساسيا في هذا السياق.

 

وقد أظهرت دراسات لاحقة نُشرت في 2023 و2024 شملت مرضى السكري والأشخاص فوق الخامسة والستين أن المشي المتقطع ساعد في تحسين مستويات الكوليسترول، والمرونة البدنية، ومؤشر كتلة الجسم، والقدرة القلبية التنفسية مقارنة بالمجموعات التي لم تمارس هذه التقنية.

 

الدكتور مير علي، وهو جراح مختص بالسمنة في كاليفورنيا، أوضح أن رفع وتيرة المشي يسهم في تحسين صحة القلب ويخفض ضغط الدم عبر إحداث ضغط إيجابي على القلب. وأضاف أن استمرار هذا النمط يؤدي إلى تحسن تدريجي في الصحة القلبية والبدنية.

 

وأكدت ماسوكي أن الفوائد لا تقتصر على الصحة الجسدية، بل تمتد أيضا إلى النوم، والوظائف العقلية، والحالة النفسية، مشيرة إلى أن دراسات فريقها أثبتت ذلك.

 

كما أوضحت الدكتورة باربرا ووكر، من جامعة سينسيناتي، أن المشي في الطبيعة يقلل الكورتيزول ويحسن التركيز والمزاج، خاصة عند دمجه مع المشي المتقطع، الذي يجمع بين التحدي الجسدي والتحفيز النفسي.

 

أما عن صعوبة تطبيق هذا التمرين، فقد أوضحت ماسوكي أن المشي المتواصل بوتيرة عالية لثلاثين دقيقة قد يكون شاقا ومملا، ما يجعل الناس أقل التزاما به.

 

في المقابل، فإن المشي المتقطع أثبت أنه أسهل وأكثر تحفيزا، ووجدت الدراسات أن غالبية الناس يمكنهم الالتزام به بنجاح.

 

وفي هذا السياق، يرى الطبيب باتريك فراتيلون أن فوائد المشي المتقطع قد تفوق حتى المشي الطويل المعتاد الذي يركز على عدد الخطوات، نظرا لما يوفره من نتائج صحية كبيرة في وقت أقل.

 

ولمن يرغب بتجربة هذا النمط من المشي، ينصح الخبراء بالبدء تدريجيا وعدم الانخراط مباشرة في جلسات طويلة. حتى المشي لمدة خمس عشرة دقيقة مرتين يوميا يمكن أن يكون مفيدا، على أن يتم تطويره تدريجيا ليبلغ ثلاثين دقيقة يوميا، خمس مرات أسبوعيا. كما يُفضل إضافة تمارين لتقوية العضلات يومين في الأسبوع.

 

وتشدد اختصاصية العلاج الطبيعي سارة كروفورد على أهمية استشارة الطبيب قبل البدء، خصوصا لمن لا يمارسون الرياضة عادة. وتوضح أن على الفرد أن يجد التوازن بين الجهد والاستراحة، بحيث يكون المشي السريع كافيا لرفع ضربات القلب، في حين يجب أن يسمح الجزء الأبطأ بالمحادثة والتعرق.

 

وتنصح كروفورد أيضا بمراقبة تحسن سرعة التنفس ونبض القلب ومدى قدرة الجسم على التعافي بين الفترات. وتقول إنه كلما تحسنت هذه المؤشرات، زادت فعالية التمرين.

 

وفي الختام، تؤكد كروفورد أن المشي بكل أشكاله يظل من أفضل التمارين المتاحة، كونه آمن وسهل ومنخفض التأثير، كما يعزز التواصل مع الطبيعة والتعرض للشمس ويحسن الحالة النفسية، مما يجعله خيارا مثاليا للجميع دون استثناء.

 

المصدر: aawsat

 

الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة جيمنيشن هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن.

احصل على تجربتك المجانية اليوم

سجّل الآن