هل تنفع أجهزة المشي تحت المكتب فعلاً؟ ماذا يقول العلم
أحصل على تذكرة يوم مجاني الأن!
انتشرت أجهزة المشي تحت المكتب بقوة هذه الأيام. فقد نشرت صحيفة غلف نيوز مؤخراً قائمة بأفضل الطُرز المدمجة لعام 2026، وهو مؤشر على اهتمام كثير من الموظفين المكتبيين في الإمارات بها. والفكرة جذابة: أن تمشي بهدوء وأنت تردّ على رسائلك وتجمع خطواتك دون مغادرة مكتبك. لكن هل ينفع جهاز المشي تحت المكتب فعلاً، أم أنه مجرد جهاز آخر ينتهي به المطاف تحت السرير؟ الإجابة الصادقة، وفق العلم، أنه يساعد بطريقة محددة ما دمت تعرف ما الذي تتوقعه.
محتويات المقال
ما هو مفهوم NEAT؟
معظم السعرات التي تحرقها في يومك لا علاقة لها بالصالة. فمفهوم NEAT، أي توليد الحرارة من النشاط غير الرياضي، هو الطاقة التي تنفقها في الحركة اليومية كالمشي والوقوف وحمل الأشياء والتململ. وبحسب جمعية طب السمنة، قد تختلف قيمة NEAT بما يصل إلى 2000 سعرة حرارية يومياً بين أشخاص متماثلين في حجم الجسم. وهذه هي الفكرة كلها خلف جهاز المشي تحت المكتب، إذ يرفع هذا النشاط بهدوء في ساعات كنت ستقضيها ثابتاً تماماً، وهو ما يتراكم على مدار الأسبوع.
هل تنفع أجهزة المشي تحت المكتب فعلاً؟
تقول الأدلة نعم، ضمن حدود. فقد وجدت مراجعة منهجية وتحليل بَعدي لمكاتب المشي زيادة مجمّعة في إنفاق الطاقة بنحو 105 سعرات حرارية في الساعة مقارنةً بالجلوس، مع انخفاض صغير لكنه حقيقي في وقت الجلوس اليومي. ولم تتغير قيم ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول بدلالة إحصائية في البيانات المجمّعة، وإن مال اتجاه الأثر لصالح المشي. وبعبارة واضحة:
- تحرق طاقة أكبر في الساعة من الجلوس دون أن يبدو الأمر تمريناً.
- تجلس أقل إجمالاً، وهذا مفيد لصحتك بحد ذاته.
- المكاسب الأيضية الكبيرة ليست مضمونة، فاعتبر حرق السعرات الثابت الفائدة الأساسية الموثوقة.
ما الذي يفعله الجهاز وما لا يفعله؟
جهاز المشي تحت المكتب أداة لرفع NEAT لا حصة تدريب. وبحسب غلف نيوز، صُمّمت هذه الأجهزة للحركة الثابتة لا للتمرين، بسرعات منخفضة تناسب الكتابة والمكالمات. ولهذا تحديداً تفيد في تقليل الجلوس ولا تحل محل التدريب الحقيقي. فمنظمة الصحة العالمية ما زالت توصي بممارسة 150 إلى 300 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعياً، وبأن يقلّل البالغون وقت الجلوس، لذا خير وسيلة للتفكير في الجهاز أنه إضافة:
- ممتاز لتحويل وقت المكتب الخامل إلى حركة لطيفة وخطوات إضافية.
- مفيد لتقليل الجلوس الطويل المتواصل الذي تفرضه أيام المكتب.
- ليس بديلاً عن تمارين القوة أو الكارديو أو مشية حقيقية في الخارج.
هل يساعد على إنقاص الوزن؟
هذا هو السؤال الذي يطرحه الجميع، والإجابة فيها تفصيل. تشير جمعية طب السمنة إلى أن زيادة الوقوف والمشي بنحو 2.5 ساعة يومياً قد ترفع إنفاق الطاقة بنحو 350 سعرة حرارية في اليوم، وهي كمية مهمة على مدى أسابيع وأشهر. ويمكن لجهاز المشي أن يوفّر جزءاً من هذه الحركة الإضافية فعلاً. لكن تغيّر الوزن يبقى رهناً بنظامك الغذائي العام ونشاطك الكلي، فاعتبر الجهاز مدخلاً مفيداً واحداً لا حلاً سحرياً. اقرنه بأكل متزن وتدريب حقيقي، وتبدأ الأرقام تصبّ في مصلحتك.
كيف تبدأ دون مبالغة؟
إن أردت تجربة جهاز، فابدأ بتدرّج بدل ملاحقة هدف الخطوات من اليوم الأول:
- ابدأ بسرعة منخفضة جداً تسمح لك بالكتابة والحديث براحة.
- استخدمه في فترات قصيرة، نحو 20 إلى 30 دقيقة في المرة، عدة مرات في اليوم.
- حافظ على وضعية مستقيمة والشاشة بمستوى العين حتى ترتاح رقبتك وظهرك.
- تدرّج صعوداً، واترك الجلسات الأسرع أو الأطول لجهاز مشي حقيقي أو مشية في الخارج.
تريد أن تقرن خطواتك اليومية بتدريب يبني القوة واللياقة فعلاً؟ املأ نموذج التواصل وسيتولى فريق جيمنيشن الباقي.
المصادر:
pmc.ncbi.nlm.nih.gov
obesitymedicine.org
who.int
gulfnews.com
الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن.
احصل على تجربتك المجانية اليوم