كأس العالم بمشاركة 64 منتخبا بين التأييد والجدل
أحصل على تذكرة يوم مجاني الأن!
عاد الجدل مجددا حول مستقبل بطولة كأس العالم، بعد أن طرح اتحاد امريكا الجنوبية لكرة القدم اقتراحا رسميا لتوسيع عدد المنتخبات المشاركة في نسخة الفين وثلاثين ليصل إلى اربعة وستين منتخبا.
ما هو وقت التمرين المفضل لديك؟
هذا المقترح الذي نوقش خلال اجتماع فيفا الأخير في نيويورك، اعتبره البعض مبالغة، بينما رأى فيه آخرون فرصة لإحداث تحول تاريخي في واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية حول العالم.
فكرة إقامة البطولة بمشاركة اربعة وستين منتخبا طُرحت أول مرة بشكل غير رسمي في مارس خلال اجتماع مجلس الفيفا، ثم تم تقديمها رسميا في ابريل من قبل اتحاد كونميبول، بهدف الاحتفال بالمئوية الأولى لانطلاق كأس العالم، والتي تصادف نسخة الفين وثلاثين.
البطولة القادمة في صيف الفين وستة وعشرين ستكون الأولى التي تقام بمشاركة ثمانية وأربعين منتخبا، وستستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. أما نسخة الفين وثلاثين فستكون أول بطولة تقام في ثلاث قارات، حيث تستضيف كل من اسبانيا والمغرب والبرتغال المباريات الرئيسية، مع تنظيم بعض المباريات الافتتاحية في الارجنتين والباراغواي والاوروغواي.
الفيفا لم يتخذ قرارا نهائيا حتى الآن بشأن المقترح، لكنه أكد استعداده لمناقشة أي فكرة تطرح من أعضائه، في حين لا توجد مؤشرات حتى الآن على توقيت الحسم النهائي.
جرّب ليز ميلز لتنمية القوة في جيمنيشن
التوسع في عدد المنتخبات ليس بالأمر الجديد، إذ زاد عدد المشاركين من ستة عشر منتخبا إلى اربعة وعشرين في عام الف وتسعمئة واثنين وثمانين، ثم إلى اثنين وثلاثين في نسخة الف وتسعمئة وثمانية وتسعين، والآن إلى ثمانية وأربعين في الفين وستة وعشرين.
وإذا ما تم اعتماد التوسع الجديد إلى اربعة وستين فريقا في الفين وثلاثين، فإن البطولة تكون قد ضاعفت حجمها خلال ثماني سنوات فقط، ما يعني أن أكثر من ثلاثين بالمئة من الدول الأعضاء في فيفا والبالغ عددهم مئتين وأحد عشر منتخبا ستشارك.
المواقف حول المقترح جاءت متباينة. رئيس الفيفا جياني إنفانتينو وصف الفكرة بأنها جديرة بالنقاش، فيما عبر رئيس كونميبول اليخاندرو دومينغيز عن دعمه القوي لها باعتبارها احتفالا شاملا لا يستثني أحدا من العالم.
لكن في المقابل، رفض رئيس الاتحاد الاوروبي الكسندر تشيفرين المقترح ووصفه بالفكرة السيئة، محذرا من تأثيره السلبي على تصفيات المونديال وجودة البطولة نفسها.
وانضم إليه في الرأي رئيس اتحاد كونكاكاف فيكتور مونتالياني، الذي أشار إلى أن التوسع قد يضر بنظام كرة القدم ككل، وهو ما اتفق معه أيضا رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، واصفا التوسع الإضافي بأنه قد يسبب فوضى تنظيمية.
المدرب السابق للمنتخب الالماني يواخيم لوف انتقد الفكرة بشدة، واعتبر أن صحة اللاعبين وجودة اللعبة ستتأثر سلبا، مشيرا إلى أن التوسع الحالي إلى ثمانية وأربعين منتخبا كافٍ، بل وقد يقلل من جودة المباريات.
وأكد أن البطولات الكبرى مثل كأس العالم تعتمد على مباريات قوية ومتوازنة، وهي ما يرغب الجمهور في متابعته.
على الجانب المالي، تبدو الفكرة مغرية، إذ يتوقع الفيفا تحقيق أحد عشر مليار دولار من بطولة الفين وستة وعشرين فقط، من عائدات الرعاية والبث ومبيعات التذاكر، وقد تؤدي الزيادة الجديدة في عدد المباريات إلى تضاعف هذه الأرقام.
لكن هذا أيضا يعني المزيد من التحديات، بدءا من البنية التحتية المطلوبة إلى مسألة التنقل والسفر، وما يرتبط بها من آثار بيئية بسبب ارتفاع عدد الرحلات الجوية.
فريق مثل الرأس الأخضر يحتاج إلى فوز واحد فقط لضمان تأهله الأول إلى البطولة، مثلما تأهل الأردن وأوزبكستان إلى نسخة الفين وستة وعشرين للمرة الأولى.
ومع توسيع عدد المنتخبات إلى اربعة وستين، سيزداد احتمال تأهل منتخبات جديدة لم يسبق لها الظهور في المونديال.
جرّب حصص ليز ميلز غريت للكارديو في جيمنيشن
لكن هذا التوسع سيثير مخاوف متعلقة بالتنافسية، فقد تزداد المباريات غير المتكافئة، وتفقد التصفيات طابعها الحماسي، إذ يصبح التأهل أسهل للعديد من الدول.
ومن الناحية اللوجستية، فإن إقامة البطولة من 64 منتخبا سيتطلب 128 مباراة، مقارنة بأربع وستين مباراة فقط في النسخ من الف وتسعمئة وثمانية وتسعين إلى الفين واثنين وعشرين.
كأس العالم القادمة في الفين وستة وعشرين ستشهد مئة وأربع مباريات، ما يتطلب ضغطا كبيرا في جدول المباريات اليومية دون أيام راحة.
بحسب النظام المقترح، يمكن تقسيم المنتخبات إلى ست عشرة مجموعة، تضم كل واحدة أربعة فرق، ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى دور الاثنين والثلاثين. أما توقيت البطولة، فقد أعلنه الفيفا سابقا بأنه سيكون من الثامن من يونيو إلى الحادي والعشرين من يوليو، ما يصعب تمديده نظرا لازدحام جدول مباريات الأندية العالمية.
قد يتم اللجوء إلى توسيع عدد الملاعب أو توزيع عدد أكبر من المباريات في دول مثل الأرجنتين والباراغواي والاوروغواي خلال مرحلة المجموعات.
ومع التوسع الكبير، سيصبح من شبه المؤكد تأهل المنتخبات الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا، مما يقلل من عنصر المفاجأة الذي لطالما ميز التصفيات.
جرّب حصص يوغا التدفق في جيمنيشن
في النهاية، يظل المقترح مثار جدل واسع داخل الأوساط الكروية، بين مؤيد يرى في التوسع فرصة لتعزيز شمولية اللعبة وزيادة العائدات المالية، ومعارض يحذر من تراجع جودة البطولة والإرهاق البدني والبيئي المصاحب لها.
وحتى الآن، لم يُتخذ قرار نهائي، لكن الأيام القادمة قد تحمل تطورا جديدا حول مستقبل كأس العالم.
المصدر: aawsat
الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة جيمنيشن هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن.
أسئلة شائعة حول كأس العالم
ما أكبر نتيجة فوز تم تسجيلها في تاريخ كأس العالم؟
احصل على تجربتك المجانية اليوم