التمارين الرياضية ودورها في تعزيز صحة الأمعاء
أحصل على تذكرة يوم مجاني الأن!
أظهرت دراسة حديثة أن فوائد التمارين الرياضية لا تقتصر على اللياقة البدنية أو تحسين الصحة النفسية، بل تمتد لتشمل تأثيرا مباشرا في تنظيم البيئة الداخلية للأمعاء، عبر إعادة تشكيل ميكروبيوم الجهاز الهضمي، وهو ما يعكس أهمية هذا الجهاز في تعزيز الصحة العامة.
إقرأ المزيد عن: فوائد الشاي الأخضر
البحث الذي أجرته جامعة إديث كوان في أستراليا كشف أن مستوى شدة التمرين وكثافته يمكن أن يُحدث تغييرات واضحة في تنوع الميكروبات الموجودة داخل الأمعاء. وقد نُشرت هذه النتائج في دورية الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، ونقلها موقع نيو أطلس.
وأشارت الباحثة برونوين تشارلزون إلى أن الرياضيين غالبا ما يتمتعون بتنوع أكبر في ميكروبات الأمعاء، بالإضافة إلى ارتفاع في نسب الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة، وهي مركبات ترتبط بتحسين بطانة الأمعاء وتقليل مستويات الالتهاب داخل الجسم.
أُجريت الدراسة على 23 رياضيا من محترفي التجديف، وركزت على المقارنة بين مرحلتين: فترة التدريب المكثف قبل إحدى البطولات الوطنية، وفترة لاحقة كانت مخصصة للراحة بأحمال تدريبية منخفضة.
إقرأ المزيد عن: فوائد الشاي الأخضر للجهاز الهضمي
خلال فترة التحضيرات المكثفة، لاحظ الباحثون ارتفاعا ملحوظا في مستويات بعض الأحماض الدهنية، حيث زادت نسبة الزبدات من 64 إلى 105 مليمول لكل لتر، في حين ارتفعت البروبيونات من 91 إلى 121 مليمول لكل لتر. هذه الزيادة انعكست على تحسين في عمليات الهضم وزيادة حركة الأمعاء.
كما أوضحت الدراسة أن ممارسة التمارين المكثفة ترفع من إنتاج الجسم للاكتات، وهو مركب تنتجه العضلات أثناء الجهد البدني، ثم ينتقل إلى الأمعاء حيث تستهلكه بعض أنواع الميكروبات، وتحوله إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تساعد على ضبط درجة الحموضة وتدعم نمو بكتيريا مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.
ما هو وقت التمرين المفضل لديك؟
في المقابل، وأثناء فترة الراحة، ورغم أن معدلات استهلاك البروتين والكربوهيدرات والألياف بقيت شبه مستقرة، إلا أن جودة النظام الغذائي للمشاركين تراجعت، حيث انخفض استهلاك الفواكه والخضراوات، وزاد الاعتماد على الوجبات الجاهزة.
هذا التغيير أدى إلى تباطؤ عملية الهضم، وانخفاض في مستويات الأحماض الدهنية القصيرة، إلى جانب تراجع في تنوع الميكروبات النافعة في الأمعاء.
وتوصلت الدراسة في نهايتها إلى أن العامل الأهم في التأثير على صحة الأمعاء لا يكمن فقط في النظام الغذائي، بل في شدة النشاط البدني المنتظم الذي يلعب دورا محوريا في تشكيل بيئة الأمعاء الداخلية.
سواء من خلال التمارين في الصالات الرياضية، ركوب الدراجة، أو حتى المشي السريع، فإن المحافظة على نشاط بدني منتظم لم تعد مجرد وسيلة لتحسين الشكل الخارجي، بل أصبحت أداة فعالة في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه الحيوية.
المصدر: almaalomah
الآراء التي يتم مشاركتها في مدونة جيمنيشن هي آراء المؤلفين المعنيين فقط ولا تمثل وجهات نظر جيمنيشن أو أي عضو من فريق جيمنيشن.
الأسئلة الشائعة حول التمارين الرياضية وصحة الأمعاء
هل تسهم التمارين الرياضية في تعزيز صحة الأمعاء؟
احصل على تجربتك المجانية اليوم